[1] روى الصدوق بسند فيه جهالة وضعف "حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي السمرقندي -رضي الله عنه-، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود، عن أبيه، قال: حدثنا جبرئيل بن أحمد، عن موسى بن جعفر البغدادي، قال: حدثني الحسن بن محمد الصيرفي، عن حنان بن سدير، عن أبيه سدير بن حكيم، عن أبيه، عن أبي سعيد عقيصا، قال: لمّا صالح الحسن بن علي -عليه السلام- معاوية بن أبي سفيان دخل عليه الناس، فلامه بعضهم على بيعته، فقال -عليه السلام-: ويحكم! ما تدرون ما عملت، والله الذي عملت خير لشيعتي مما طلعت عليه الشمس أو غربت، ألا تعلمون أنني إمامكم مفترض الطاعة عليكم وأحد سيدي شباب أهل الجنة بنص من رسول الله -صلى الله عليه وآله- عليّ؟ قالوا: بلى، قال: أَمَا علمتم أن الخضر لمّا خرق السفينة وأقام الجدار وقتل الغلام كان ذلك سخطا لموسى بن عمران إذ خفي عليه وجه الحكمة في ذلك، وكان ذلك عند الله -تعالى ذكره- حكمةً وصوابا، أما علمتم أنه ما منا أحد إلا ويقع في عنقه بيعة لطاغية زمانه إلا القائم الذي يصلي روح الله عيسى بن مريم -عليه السلام- خلفه، فإن الله -عز وجل- يُخفي ولادته ويُغَيِّب شخصه لئلّا يكون لأحد في عنقه بيعة ..."[1].
وهذا الحديث رغم الإشكال في سنده تشهد عليه أخبار معتبرة متعددة مما دل على أن القائم -عليه السلام- يغيب لئلا يخرج في عنقه بيعة لأحد، فيُفهم من ذلك دخول الأئمة المتقدمين في بيعة حكام زمانهم.
[2] روى الصدوق بسند صحيح "حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل -رضي الله عنه-، قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن محمد بن أبي عمير، عن سعيد بن غزوان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله -عليه السلام-، قال: صاحب هذا الأمر تغيب ولادته عن هذا الخلق كي لا يكون لأحد في عنقه بيعة إذا خرج، ويُصلح الله أمره في ليلة واحدة"[2].
[3] وروى بسند فيه جهالة عن علي بن أحمد الدقاق ومحمد بن أحمد الشيباني[3]، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن موسى بن عمران النخعي، عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي، عن حمزة بن حمران، عن أبيه حمران بن أعين، عن سعيد بن جبير، "قال: قال علي بن الحسين سيد العابدين -عليه السلام-: القائم منّا تخفى ولادته على الناس حتى يقولوا لم يولد بعدُ؛ ليخرج حين يخرج وليس لأحد في عنقه بيعة"[4].
[4] وروى بسند موثق عند المشهور "حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق -رضي الله عنه-، قال: حدثنا أحمد بن محمد الهمداني[5]، قال: حدثنا علي بن الحسن بن علي بن فضال، عن أبيه، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا -عليه السلام-، أنه قال: كأنّي بالشيعة عند فقدهم الثالث من ولدي كالنَّعَم يطلبون المرعى فلا يجدونه، قلت له: وَلِمَ ذاك يا ابن رسول الله -صلى الله عليه وآله-؟ فقال -عليه السلام-: لأن إمامهم يغيب عنهم، فقلت: ولِمَ؟ قال -عليه السلام-: لئلّا يكون لأحد في عنقه بيعة إذا قام بالسيف"[6].
[5] وروى بسند فيه ضعف يسير[7] "حدثنا محمد بن أحمد الشيباني[8] -رضي الله عنه-، قال: حدثنا محمد بن جعفر الكوفي، قال: حدثنا سهل بن زياد الآدمي، قال: حدثنا عبد العظيم بن عبد الله الحسني -رضي الله عنه-، عن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب -عليهم السلام-، عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين -عليه السلام-، قال: للقائم منّا غيبة أمدُها طويل، كأني بالشيعة يجولون جولان النَّعَم في غيبته، يطلبون المرعى فلا يجدونه، ألا فمن ثبت منهم على دينه ولم يقسُ قلبه لطول أمد غيبة إمامه فهو معي في درجتي يوم القيامة، ثم قال -عليه السلام-: إن القائم منا إذا قام لم يكن لأحد في عنقه بيعة، فلذلك تخفى ولادته ويغيب شخصُه"[9].
[6] وروى الصدوق "حدثنا محمد بن محمد بن عصام الكليني -رضي الله عنه-، قال: حدثنا محمد بن يعقوب الكليني، عن إسحاق بن يعقوب، قال: سألت محمد بن عثمان العمري -رضي الله عنه- أن يوصل لي كتابا قد سألت فيه عن مسائل أَشْكَلَت علي، فورد التوقيع بخط مولانا صاحب الزمان -عليه السلام-: أما ما سألت -أرشدك الله وثبّتك- ...
وأمّا علة ما وقع من الغيبة فإن الله -عز وجل- يقول "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ"[10]، إنّه ليس أحد من آبائي -عليهم السلام- إلا وقد وقعت في عنقه بيعة لطاغية زمانه، وإني أخرج حين أخرج ولا بيعة لأحد من الطواغيت في عنقي.
وأما وجه الانتفاع بي في غيبتي فكالانتفاع بالشمس إذا غيبتها عن الأبصار السحاب، وإنّي لأمان لأهل الأرض كما أن النجوم أمان لأهل السماء، فأغلقوا باب السؤال عمّا لا يعنيكم، ولا تتكلّفوا علم ما كُفيتم، وأكثروا الدعاء بتعجيل الفرج؛ فإن ذلك فرجُكم، والسلام عليك يا إسحاق بن يعقوب ورحمة الله وبركاته"[11].
[7] وروى الكليني بسند صحيح "محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله -عليه السلام-، قال: يقوم القائم وليس في عنقه عهد ولا عقد ولا بيعة"[12].
[8] وروى الصدوق بسند صحيح "حدثنا أبي ومحمد بن الحسن -رضي الله عنهما-، قالا: حدثنا سعد بن عبد الله، عن محمد بن عبيد[13] ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن أبي عمير، عن جميل بن صالح، عن أبي عبد الله -عليه السلام-، قال: يُبعث القائم وليس في عنقه بيعة لأحد"[14].
[9] وروى النعماني بسند موثق على الأقوى "حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا علي بن الحسن، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي نجران، عن علي بن مهزيار، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، قال: سمعت أبا جعفر -عليه السلام- يقول: إن لصاحب هذا الأمر غيبتين، وسمعته يقول: لا يقوم القائم ولأحد في عنقه بيعة"[15].
فأصل المطلب ثابت ولا يُستثنى منه إلا خروج الحسين -عليه السلام- على يزيد بن معاوية لثبوت تكليف خاص بعدم مبايعة يزيد.
والكلام في منافاة ذلك للعصمة يبتني على حرمة مبايعة الظالمين على كل حال، وهو باطل قطعا؛ فقد ثبت جواز التصريح بكلمة الكفر تقيّةً، فكيف بما سوى ذلك؟!
قال -تعالى- "مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنْ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ"[16]، ومن هذا القبيل قوله -تعالى- "لا يَتَّخِذْ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنْ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمْ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ"[17].
وقد وقعت مبايعة بعض الصحابة لمن ليس بأهل تقيةً وكرهاً، روى البخاري بسند صحيح على أصولهم "حدثني سعيد بن محمد الجرمي[18]، ثنا يعقوب بن إبراهيم[19]، ثنا أبي[20]، عن محمد بن إسحاق[21]، حدثني أبو نعيم وهب بن كيسان مولى الزبير[22]، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: قدم بسر بن أرطاة المدينة زمان معاوية، فقال: لا أبايع رجلا من بني سَلِمَة حتى يأتي جابر، فأتيت أم سلمة بنت أبي أمية زوج النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقالت: بايع، فقد أمرت عبد الله بن زمعة ابنَ أخي أن يبايع على دمه وماله، أنا أعلم أنها بيعة ضلالة"[23].
وهذا صريح في أمر أم سلمة جابرا وابن أخيها ببيعة تراها بيعة ضلالة، ولا مبرر لذلك غير الإكراه، فهذا الأمر مما جرى عليه من يعتد بقوله من المسلمين.
وإكراه الأئمة -عليهم السلام- أمر ظاهر، والشواهد على ذلك كثيرة، فمن ذلك ما رواه الكليني بسند فيه جهالة -والقصة ثابتة من طريق آخر- عن عدة من أصحابه، عن "سهل بن زياد، عن علي بن الحكم، عن رفاعة، عن رجل، عن أبي عبد الله -عليه السلام-، قال: دخلت على أبي العباس بالحيرة، فقال: يا أبا عبد الله، ما تقول في الصيام اليوم؟ فقلت: ذاك إلى الإمام، إن صمت صمنا، وإن أفطرت أفطرنا، فقال: يا غلام، عليّ بالمائدة، فأكلت معه وأنا أعلم والله أنه يوم من شهر رمضان، فكان إفطاري يوما وقضاؤه أيسر علي من أن يضرب عنقي ولا يعبد الله"[24].
وهذا في حياة الإمام الصادق -عليه السلام- الذي كانت الأمور فيه أيسر من أيام غيره من الأئمة -صلوات الله عليهم أجمعين-.
ويكفي في دفع الإشكال احتمال وجود مبرر للبيعة للظالم، فكيف والمبرر لذلك معلوم كما هو واضح؟!
وهذا الذي ذكرناه مبني على التنزّل في التعامل مع سلوك الأئمة -عليهم السلام-، وإلا فأمر الأئمة -عليهم السلام- أعظم من أن يُقيّم من خارج سلوكهم، فعملهم هو بيان الدين، وهم جارون على أمر الله -تعالى- في كل شيء، وقد أشير إلى هذا المعنى في الأخبار.
الكليني بسند صحيح "محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن ضريس الكناسي، قال: سمعت أبا جعفر -عليه السلام- يقول وعنده أناس من أصحابه: عجبت من قوم يتولَّوْنا ويجعلونا أئمة ويصفون أن طاعتنا مفترضة عليهم كطاعة رسول الله -صلى الله عليه وآله- ثم يكسرون حجّتهم ويخصمون أنفسهم بضعف قلوبهم، فينقصونا حقنا ويعيبون ذلك على من أعطاه الله برهان حق معرفتنا والتسليم لأمرنا! أترون أن الله -تبارك وتعالى- افترض طاعة أوليائه على عباده ثم يُخفي عنهم أخبار السماوات والأرض ويقطع عنهم موادّ العلم فيما يرد عليهم مما فيه قوام دينهم؟! فقال له حمران: جعلت فداك، أرأيت ما كان من أمر قيام علي بن أبي طالب والحسن والحسين -عليهم السلام- وخروجهم وقيامهم بدين الله -عز ذكره- وما أصيبوا من قتل الطواغيت إياهم والظَّفَرِ بهم حتى قُتِلوا وغُلِبوا؟ فقال أبو جعفر -عليه السلام-: يا حمران، إن الله -تبارك وتعالى- قد كان قدّر ذلك عليهم وقضاه وأمضاه وحتمه على سبيل الاختيار[25]، ثم أجراه، فَبِتَقَدُّمِ علمٍ إليهم من رسول الله -صلى الله عليه وآله- قام علي والحسن والحسين -عليهم السلام-، وبعلمٍ صَمَتَ من صَمَتَ منّا، ولو أنّهم يا حمران حيث نزل بهم ما نزل من أمر الله -عز وجل- وإظهار الطواغيت عليهم سألوا الله -عز وجل- أن يدفع عنهم ذلك وألحّوا عليه في طلب إزالة ملك الطواغيت وذهاب ملكهم = إذاً لأجابهم ودَفَعَ ذلك عنهم، ثم كان انقضاء مدة الطواغيت وذهاب مُلْكِهم أسرعَ من سِلْكٍ منظومٍ انقطعَ فتبدّد، وما كان ذلك الذي أصابهم يا حمران لذنب اقترفوه، ولا لعقوبة معصية خالفوا الله فيها، ولكن لمنازل وكرامة من الله أراد أن يبلغوها، فلا تذهبن بك المذاهب فيهم"[26].
والحمد لله وحده.
[1] محمد بن علي ابن بابويه القمي، كمال الدين وتمام النعمة، ص316 ب30 ح2.
ورواه الخزاز القمي عن الصدوق في كفاية الأثر ص225.
[2] محمد بن علي ابن بابويه القمي، كمال الدين وتمام النعمة، ص479 باب44 ح1.
ورواه في كمال الدين ب44 ح5 ورواه أيضا "حدثنا عبد الواحد بن محمد العطار -رضي الله عنه-، قال: حدثنا أبو عمرو الكشي عن محمد بن مسعود، قال: حدثنا جبرئيل بن أحمد، قال: حدثنا محمد بن عيسى، ...".
[3] الظاهر كون "الشيباني" مصحفا عن "السناني".
[4] محمد بن علي ابن بابويه القمي، كمال الدين وتمام النعمة، ص323 ب31 ح6.
[5] هو أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الهمداني الزيدي المعروف.
[6] محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي الصدوق، كمال الدين وتمام النعمة، ص480 باب44 ح4؛ علل الشرائع، ج1 باب179 ح6؛ عيون أخبار الرضا -عليه السلام-، ب28 ح6.
[7] لضعف سهل بن زياد، ولكن تابعه عبيد الله بن موسى الروياني، فلا يبعد الاعتماد على الخبر رغم هذا الضعف.
[8] كذا، والظاهر أنه السناني.
[9] محمد بن علي ابن بابويه القمي، كمال الدين وتمام النعمة، ب26 ح14.
ورواه في كمال الدين ب26 ح14 "حدثنا علي بن أحمد بن موسى -رضي الله عنه-، قال: حدثنا محمد بن جعفر الكوفي، عن عبد الله [كذا، والظاهر أن الصحيح "عبيد الله] بن موسى الروياني، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، ..."
[10] النساء:101.
[11] محمد بن علي ابن بابويه القمي، كمال الدين وتمام النعمة، ب45 ح4.
ورواه الشيخ في الغيبة ص290 "وأخبرني جماعة، عن جعفر بن محمد بن قولويه وأبي غالب الزراري وغيرهما، عن محمد بن يعقوب الكليني، عن إسحاق بن يعقوب، ..."
[12] محمد بن يعقوب الكليني، الكافي، ج2 ص165 ح917.
ورواه النعماني في الغيبة ب10 فصل4 ح4 وب10 فصل4 ح46 عن الكليني، ورواه الصدوق في كمال الدين ب44 ح3 "حدثنا أبي -رحمه الله-، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد والحسن بن ظريف جميعا، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله -عليه السلام-، قال: يقوم القائم -عليه السلام- وليس لأحد في عنقه بيعة".
[13] كذا، وهو محمد بن عيسى بن عبيد، والظاهر أن الأصل "محمد بن عيسى" كما في إثبات الهداة ج5 ص102 عن نسخته من كمال الدين، وهو الذي فهمه المجلسي من نسخته كما في البحار ج52 ص95.
[14] محمد بن علي ابن بابويه القمي، كمال الدين وتمام النعمة، باب44 ح2.
[15] محمد بن أبي زينب النعماني، الغيبة، ص171 ب10 فصل4 ح3.
ورواه النعماني في الغيبة ب10 فصل4 ح45 "حدثنا علي بن الحسين، قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، قال: حدثنا محمد بن حسان الرازي، قال: حدثنا محمد بن علي الكوفي، عن إبراهيم بن هاشم، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي عبد الله -عليه السلام-، أنه قال: يقوم القائم وليس في عنقه بيعة لأحد".
[16] النحل:106.
[17] آل عمران:28.
[18] قال ابن حجر في التقريب "صدوق، رمي بالتشيع".
[19] هو يعقوب بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف القرشي الزهري أبو يوسف المدني؛ فإنه الذي يروي عن أبيه عن ابن إسحاق، قال ابن حجر في التقريب "ثقة فاضل".
[20] قال ابن حجر في التقريب "ثقة حجة تكلم فيه بلا قادح".
[21] قال ابن حجر في التقريب "محمد بن إسحاق بن يسار، أبو بكر المطلبي مولاهم، المدني، نزيل العراق، إمام المغازي، صدوق يدلس، ورمي بالتشيع والقدر، من صغار الخامسة، مات سنة خمسين ومئة، ويقال بعدها".
قال محررا التقريب بشار عواد معروف وشعيب الأرنؤوط "بل: ثقة مدلس؛ فقد وثقه ابن معين وأحمد بن حنبل وسفيان بن عيينة وعلي بن المديني وغيرهم، وأثنى عليه الجم الغفير من العلماء، منهم شيخه الزهري وعاصم بن عمر بن قتادة.
وإنما تكلم فيه بعض من تكلم بسبب العقائد، أو ما يجري بين الأقران، كما هو في كلام مالك -رحمه الله- فيه، وكلامه هو في مالك، فهذا مما لا ينبغي الالتفات إليه، ويكفي قول سفيان بن عيينة فيه: جالست ابن إسحاق منذ بضع وسبعين سنة، وما يتهمه أحد من أهل المدينة ولا يقول فيه شيئا، وقد دافع عنه الخطيب دفاعا مجيدا، وقال: وقد أمسك عن الاحتجاج بروايات ابن إسحاق غير واحد من العلماء لأسباب، منها أنه كان يتشيع، وينسب إلى القدر، ويدلس في حديثه، فأما الصدق فليس بمدفوع عنه.
قلنا: أما التشيع والقدر فلا يؤثر في عدالته، وأما التدليس فيؤثر، فما رواه بالعنعنة ضعيف، وما صرح فيه بالتحديث فقوي".
قلت: وقد صرح بالتحديث في هذا الحديث.
[22] قال ابن حجر في التقريب "ثقة".
[23] محمد بن إسماعيل البخاري، التاريخ الصغير، ص141.
[24] محمد بن يعقوب الكليني، الكافي، ج7 ص424 ح6316.
ورواه الكليني في موضع آخر ج7 ص426 ح6318 بسند فيه جهالة أيضا "محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن أيوب بن نوح، عن العباس بن عامر، عن داود بن الحصين، عن رجل من أصحابه، عن أبي عبد الله -عليه السلام-، أنه قال وهو بالحيرة في زمان أبي العباس: إني دخلت عليه وقد شك الناس في الصوم وهو والله من شهر رمضان، فسلمت عليه، فقال: يا أبا عبد الله، أصمت اليوم؟ فقلت: لا، والمائدة بين يديه، قال: فادن، فَكُل، قال: فدنوت، فأكلت، قال: وقلت: الصوم معك، والفطر معك، فقال الرجل لأبي عبد الله -عليه السلام-: تفطر يوما من شهر رمضان؟! فقال: إي والله، أن أفطر يوما من شهر رمضان أحب إليّ من أن يضرب عنقي".
ورواه الشيخ في التهذيب ج4 ص317 بسند معتبر بسنده إلى "محمد، عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن خلاد بن عمارة، قال: قال أبو عبد الله -عليه السلام-: دخلت على أبي العباس في يوم شك وأنا أعلم أنه من شهر رمضان وهو يتغدى، فقال: يا أبا عبد الله، ليس هذا من أيامك؟ قلت: لِمَ يا أمير المؤمنين، ما صومي إلا بصومك، ولا إفطاري إلا بإفطارك، قال: فقال: ادن، قال: فدنوت، فأكلت وأنا أعلم أنه من شهر رمضان".
[25] لم يأت قوله "على سبيل الاختيار" في بقية مصادر الخبر من الكافي والبصائر، ولعل هذا اللفظ كان في حاشية الكتاب لدفع توهّم الجبر، فأضيف إلى الخبر اشتباها.
[26] محمد بن يعقوب الكليني، الكافي، ج1 ص651 ح683.
وروى الكليني قطعة منه في الكافي ج1 ص701 ح744 بنفس الإسناد، ورواه الصفار في البصائر ج3 ب5 ح3 "حدثنا أحمد بن محمد ومحمد بن الحسين، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن ضريس، ..."، ورواه سعد بن عبد الله الأشعري في بصائر الدرجات على ما في الباب 16 من الخرائج والجرائح ح87 "وعن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب وأحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن ضريس الكناسي، ..."، ونقله الحسن بن سليمان في المجموعة الحديثية ح357 عن الخرائج لا عن مختصر البصائر لسعد.