السؤال يتضمن تناقضا، فالخلق فعل من أفعال الله -سبحانه- وهي محدثة، ومعنى الخلق الإيجاد بعد العدم، ومعنى الأزل القدم الذي لا يسبقه عدم.
فالأمر ممتنع، وقدرة الله -سبحانه- لا تتعلق بالممتنع، وأما كون فعل الله محدثا فلأنه -سبحانه- فاعل مختار، والفاعل المختار يفعل بالقصد، وقصد فعل متحقق لا معنى له، فإنه تحصيل للحاصل.
قال العلامة الحلي -رحمه الله- " ... لأن المختار إنما يفعل بواسطة القصد والداعي، والقصد إنما يتوجه إلى إيجاد المعدوم، فكل أثر لمختار حادث " [1].
وروى الكليني – رحمه الله – " علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: خلق الله المشيئة بنفسها ثم خلق الأشياء بالمشيئة. " [2]، وروى بإسناده " عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله – عليه السلام - : المشية محدثة. " [3]
----------
[1] العلامة الحلي – كشف المراد ص 261
[2] الكليني – الكافي، ج1 ص 110
[3] م.س