image
هل يجب الاعتقاد بالرجعة؟

لا يجب الاعتقاد بالرجعة حتى مع القول بأنها من قطعيات ومسلّمات مذهبنا، إذ لا ملازمة بين كون الشيء قطعياً مسلّماً وبين لزوم اعتقاد المكلف به، ولكن من اطّلع على أدلتها وجب عليه الاعتقاد بها ولا يجوز له إنكارها؛ لعدم جواز إنكار ما هو معلوم من الدين، وللفقهاء كلام في المقام بين قائل بأنها من القطعيات المسلّمات وبين قائل بضروريتها ننقله تباعاً:

أ- سئل زعيم الحوزة العلمية السيد أبو القاسم الخوئي -رحمه الله- هذا السؤال في صراط النجاة، ج١:

سؤال 1317: ما المقصود بالرجعة وهل يجب الإيمان بها؟

الخوئي: المقصود منها رجوع بعض من فارق الدنيا إليها قبل يوم البعث الأكبر ولكن ليست من الضروري الذي يجب الاعتقاد به.

ب- وُجّه نظير هذا السؤال للفقيه الميرزا جواد التبريزي -رحمه الله-، فجاء في كتاب الأنوار الإلهية في المسائل العقائدية، ص١٧٧:

هل الرجعة من ضروريات المذهب؟

الجواب: باسمه تعالى، إن الرجعة حق، وليست من الضروريات، بل من المسلَّمات عند العلماء في الجملة، ولا يخرج الشخص بجهله كونها من المسلَّمات عن الإيمان والإسلام، والله العالم.

ج- سئل الفقيه الكبير السيد محمد رضا الكلبايكاني -رحمه الله- في إرشاد السائل، ص٢٠٣:

ما حكم الاعتقاد بالرجعة، وما هو ضابط الضروريات الواجب الاعتقاد بها؟

الجواب: باسمه تعالى، الرجعة وجزئياتها في الجملة ثابتة، ولا يبعد كونها من ضروريات المذهب، وضابط كون الشي‌ء من الضروريات أن يكون في الوضوح بحيث يلازم اعتقاده الاعتقاد بالدين أو المذهب، والله العالم.

الحاصل: المعروف بين العلماء عدم وجوب الاعتقاد بالرجعة وإن كانت حقاً، وأما من وقف على أدلتها فإنه لا يسعه إنكارها بعد قيام الدليل.

والحمد لله وحده

 

 

شارك عبر الرابط شارك على الواتس اب شارك على X أنشرها على الفيسبوك شارك على تليغرام

هل لديك سؤال؟ اسألنا!

اسألنا